طالب خان

59

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص )

قال الشاب : فإنها أعظم من الجبال الرواسي . فقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : يغفر اللّه لك ذنوبك وإن كانت مثل الأرضين السبع وبحارها ورمالها وأشجارها وما فيها من الخلق . قال : فإنها أعظم من الأرضين السبع وبحارها ورمالها وأشجارها وما فيها من الخلق . فقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : يغفر اللّه ذنوبك وإن كانت مثل السماوات ونجومها ومثل العرش والكرسي . قال : فإنها أعظم من ذلك . فنظر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم إليه كهيئة الغضبان ، ثم قال : ويحك يا شاب ؛ ذنوبك أعظم أم ربك ؟ ! فخر الشاب لوجهه وهو يقول : سبحان ربي ، ما شيء أعظم من ربي . ربي أعظم يا نبي اللّه من كل عظيم . فقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : فهل يغفر لك الذنب العظيم إلّا الرب العظيم ؟ فقال الشاب : لا واللّه يا رسول اللّه . ثم سكت الشاب . فقال له النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ويحك يا شاب ؛ ألا تخبرني بذنب واحد من ذنوبك ؟ ! قال : بلى ؛ أخبرك إني كنت انبش القبور سبع سنين ، أخرج الأموات ، وأنزع الأكفان ؛ فماتت جارية من بعض بنات الأنصار ، فلما حملت إلى قبرها ودفنت وانصرف عنها أهلها وجن عليهم الليل ، أتيت قبرها فنبشته ، ثم استخرجتها ونزعت ما كان عليها من أكفانها وتركتها مجردة على شفير قبرها . ومضيت منصرفا ، فأتاني الشيطان فأقبل يزيّنها لي ويقول : أما ترى بطنها وبياضها ؟ أما ترى وركيها ؟ فلم يزل يقول لي هذا حتى رجعت إليها ، ولم أملك نفسي حتى جامعتها وتركتها . فإذا أنا بصوت من ورائي يقول : يا شاب ! ويل لك من ديّان يوم الدين ، يوم يقفني وإياك كما